عباس حسن

217

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

المسألة 147 : الكلام على الاسم الممنوع من الصرف للعلمية « 1 » مع إحدى العلل السبع 1 - يمنع الاسم من الصرف إذا كان علما ، مركبا تركيب مزج . والمراد بالتركيب المزجى « 2 » : كل كلمتين امتزجتا ( أي : اختلطتا ) بأن اتصلت ثانيتهما بنهاية الأولى حتى صارتا كالكلمة الواحدة ؛ من جهة أن الإعراب أو البناء يكون على آخر الثانية - في الرأي الأشهر - أما آخر الكلمة الأولى فقد يكون ساكنا ؛ نحو : بر سعيد « 3 » - نيويرك « 4 » - جرد نستى « 5 » - وقد يكون متحركا بالفتحة ( وهذا

--> ( 1 ) ملاحظة هامة : الممنوع من الصرف للعلمية ومعها علة أخرى لا يدخله تنوين « الأمكنية » فلو زالت العلمية لوجب تنوينه تنوين تنكير - كما سنعرف في ص 221 - إن لم يوجد سبب آخر للمنع . ( 2 ) سبق الكلام على المركب المزجى في باب العلم ( ج 1 ص 270 م 22 ) ومن أهم ما قلناه هناك إن المركب المزجى لا يكون إلا من كلمتين ، فقط ، ( وقد تفصل بينهما الواو ؛ في بعض الصور السماعية ؛ كما في : « كيت وكيت - ذيت وذيت » طبقا للبيان الآتي في ص 540 ) ولا يصح مزج أكثر منهما . ومتى امتزجتا صارتا كلمة واحدة ذات شطرين ، كل شطر منهما بمنزلة الحرف الهجائى الواحد من الكلمة الواحدة ( كما نص على هذا شارح « المفصل » ج 4 ص 116 ) والأصل قبل التركيب أن يكون لكل واحدة منهما معنى يخالف معنى الأخرى . أما بعد التركيب المزجى فإن كان هذا التركيب من النوع الذي تتركز فيه علامات الإعراب أو البناء على آخر الثانية فقط ؛ كسيبويه ، وبعلبك وغيرهما . . . من الأمثلة المعروضة هناك - في ص 279 - ، ونظائرها - زال المعنى الأصلي لكل منهما نهائيا ، ولا يصح ملاحظته ؛ إذ ينشأ من المزج معنى جديد ، مستحدث ، لا صلة له بالمعنى السابق لهما أو لإحداهما ، أما إن كان هذا المركب المزجى من النوع الذي يبنى على فتح الجزأين ( وهو المذكور في ج 1 ص 281 ) ، كالمركبات العددية مثل : ثلاثة عشر ، وأربعة عشر . . أو المركبات الظرفية ، نحو : صباح مساء . . . أو الحالية ؛ نحو فلان جارى بيت بيت ، أي : ملاصقا ، أو باقي المركبات الأخرى التي تبنى على فتح الجزأين طبقا للأحكام المدونة في أبوابها . . . ، فإن المعنى بعد التركيب يرتبط ارتباطا وثيقا بالمعنى الذي كان لكل كلمة قبل مزجها بأختها ؛ إذ يتكون المعنى الجديد من معناهما السابق ، مع بعض زيادة تنضم إليه ، دون إلغاء لمعناهما السابق ، أو إهمال لملاحظته في تكوين المعنى المستحدث . فأساس المعنى الجديد هو معناهما القديم مع ضم زيادة إليه . وهذا النوع يلاحظ فيه قبل المزج أنه على تقدير « واو العطف » بين الكلمتين وأنهما في حكم المتعاطفين ، فمعناهما بملاحظتها قبل التركيب هو معناهما الجديد بعد المزج بغير ملاحظتها ( راجع شرح المفصل ج 1 ص 65 وج 4 ص 124 ) . ( 3 ) اسم أجنبي ، معناه : ميناء سعيد . ويطلق على مدينة مصرية على الساحل الشمالي الشرقي . ويصح نطقها وكتابتها بواو بعد الباء ولكن تتحرك الراء بعدها للتخلص من الساكنين . ( 4 ) معناه : يرك الجديدة ، وهو اسم مدينة في الولايات المتحدة الأمريكية . ( 5 ) اسم أجنبي ، معناه : حديقة « ستى » ويطلق على حي مشهور في القاهرة ، على الساحل الشرقي للنيل .